كلفة الموت في غزة.. شح في القبور والاحتلال يمنع دخول الأكفان
بينما كان محمد عوض يحاول توسعة حفرة امتصاصية للتخلص من مياه الصرف الصحي في خيمة نزوحه بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، فإذا به يتفاجأ بجثمان طفل ملفوف بغطاء كان قد دُفن في المكان ذاته الذي تحول إلى مقبرة عشوائية مؤقتة عقب اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة مع بدء حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي مقبرة الشيخ رضوان أيضا، فقدت الصحفية يسرى العكلوك آثار قبر شقيقها إسماعيل، الذي ارتقى عام 2014 واعتادت زيارته هناك باستمرار، واتخذت من شجرة علامة للقبر، لكنها في زيارتها الأخيرة قبل أيام لم تجده، بل إن شاهدا صغيرا ارتفع مكان قبر شقيقها يحمل اسم شهيد آخر وتاريخ دفن جديد.
هكذا غدت أحوال المقابر في قطاع غزة؛ بين عشوائية مفرطة وقبور استبدلت ودفن فيها أقارب أو موتى آخرون، بفعل ضيق المدافن ووقوع عدد كبير منها تحت سيطرة الاحتلال، وتدميره لأخرى، فيما تبدو "الجثامين المجهولة" وبيع القبور معضلة تفاقم الأزمة أكثر.
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
